تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخفى أن دليل المشروعية هو ما ذكره من فعل الرسول كما هو المتبادر قد عرفت أنه موضوع ولا أقل من الضعف فلا يصلح الاحتجاج به ومذهب الصحابي وإن كان حجة عندنا لكن يلزم بيان صحة دخوله رضي الله تعالى عنه في الحمام فليتأمل ( على ذلك ) الشرط للجواز ( فلا خلاف في منعهن من دخوله للعلم بأن كثيرا منهن مكشوف العورة ) والنادر لا حكم له يعني أن الحكم دائر على علته فإذا انتفى شرط الجواز من ستر العورة ينتفي الجواز لا يخفى أن ذلك يختلف باختلاف العادات والأعصار والبلدان لا سيما إذا طرأ عليه عموم البلوى والحرج ومن قواعد أهل الشرع أن الحكم الأصلي لا يسقط بالخارج العرضي ( وقد وردت أحاديث عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم تؤيد قول الفقيه ) وقد قرر أنه عند تعارض أقوال أصحابنا يرجح ما يؤيده النص على ما لا يؤيده .

وما حكى قاضي خان من دخوله عليه الصلاة والسلام فقط عرفت على أن قوله عليه السلام يرجح على فعله على الأشهر ( منها ما في النسائي والترمذي وحسنه الحاكم وصححه على شرط مسلم ) حمل على نسيان المصنف ترك عادته من الرمز ولا يبعد أنه لكونه مقام الاحتجاج سيما في مقابلة من له علو شأن وعظمة مقام ويجوز أن يكون لذلك تأثير ما أتى من زيادة بعض القيود ( عن جابر رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ﴾ ) إيمانا كاملا ( ﴿ فلا يدخل حليلته ﴾ ) أي زوجته ( ﴿ الحمام ﴾ ) فدخول

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٠٧