ذكر الله أو التسبيح أو الاستغفار حتى يكون ختمه بالخير وروي عن عائشة رضي الله تعالى عنها وعن أبويها أنها قالت لا سمر إلا لمسافر أو مصل ومعنى ذلك أن المسافر يحتاج إلى ما يدفع عنه النوم في سفره فأبيح له ذلك والمصلي إذا سمر ثم صلى يكون نومه على الصلاة وختم سمره بالطاعة انتهى قال في الهداية في تعليل استحباب تأخير العشاء ولأن فيه أي في تأخير العشاء قطع السمر المنهي عنه بعده وقال ابن الهمام وأجاز العلماء السمر بعدها بالخير في الصحيحين عن ابن عمر ﴿ صلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على وجه الأرض أحد ﴾ أي في تلك المائة وهذا من جملة الإخبار بالغيب يعني كل نفس موجودة في هذه الليلة على الأرض لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة وروى الترمذي في الصلاة والنسائي في المناقب عن عمر رضي الله تعالى عنه ﴿ كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يسمر عند أبي بكر الليلة كلها في الأمر من أمور المسلمين وأنا معه ﴾ وقال حديث حسن .
وروى الإمام عن عبد الله قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا سمر بعد العشاء ﴾ يعني العشاء الأخيرة ﴿ إلا لأحد رجلين مصل ومسافر ﴾ وفي رواية ﴿ وعروس ﴾ انتهى ما في الحاشية