تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضاء الأشباه قيل هنا ومنها دلالة المستشار المشير على خلاف الصواب أقول وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ المستشار مؤتمن ﴾ أي أمين فيجب عليه أن لا يشير إلا بما يراه صوابا وفيه حث على ما يحصل به معظم الدين وهو النصح لله ورسوله وعامة المسلمين وبه يحصل التحابب وبضده التباغض والاختلاف وتمامه في الفيض ثم لا بأس أن نذكر ما ذكره بعض هنا قال في البستان يكره الكلام في خمسة مواضع خلف الجنازة وعند قراءة القرآن وعند الخطبة ومجلس الذكر وفي الخلاء وفي حال الجماع وفي المنية يكره الكلام في المسجد وخلف الجنازة وفي الخلاء وفي الجماع ومنها السمر أي التكلم بالكلام الدنيوي بعد العشاء خرج الستة عن أبي بردة أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ كان يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها ﴾ وقال الطحاوي إنما يكره النوم قبلها لمن خشي عليه فوت وقتها أو فوت الجماعة فيها وأما من وكل لنفسه من يوقظه ولوقتها فمباح له النوم وفي التتارخانية ويكره السمر عند أبي حنيفة وأبي يوسف وفي بستان الفقيه السمر ثلاثة أوجه أحدها : أن يكون في مذاكرة العلم فهو أفضل من النوم .

والثاني : أن يكون السمر في أساطير الأولين والأحاديث الكاذبة والسخرية والضحك فهو مكروه .

والثالث : أن يكون للمؤانسة ودفع الوحشة ؛ وتجنبوا الكذب والقول الباطل فلا بأس به والكف عنه أفضل للنهي الوارد عنه وإن فعلوا ذلك ينبغي لهم أن يكون رجوعهم إلى

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٢٠٠