تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن لعل ذلك أن .

من المقتدي وعن التوفيق لا بأس بالسلام على الفاسق لإسلامه ( ولا على الذي يتغنى ) ظاهره الإطلاق لكن ينبغي أن يقيد بالغناء الممنوع كما مر .

( والذي ) ( يطير الحمام ) لهوا ﴿ لقوله عليه الصلاة والسلام لمن يطير الحمام شيطان يطير شيطانا ﴾ ( كذا في التتارخانية نقلا عن العتابية ) لا يخفى على هذا أن لا يقصر على الذمي بل يزيد الفاسق وغيره ( ويرد سلام الذمي ) إذ سلم عليه ( بقوله وعليكم لا يزيد عليه كذا في الخانية وغيرها ) ينوي به السلام لحديث مرفوع إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ إذا سلموا عليكم فردوا عليهم ﴾ وفي حديث الجامع ﴿ إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا وجوبا في الرد عليهم وعليكم ﴾ فقط روي بالواو وبدونها .

قال القرطبي وحذفها أوضح معنى وأحسن وإثباتها أصح رواية وأشهر فمعناه بدون الواو عليكم ما تستحقونه وبالواو فإن قصدوا التعريض علينا فمعناه ندعو عليكم بما دعوتم به علينا وإن لم يقصدوا فدعاء لهم بالإسلام فإنه مناط السلامة ولا يكون عليكم عطفا على عليكم في كلامهم أولا لتضمن ذلك تقرير دعائهم علينا وإنما اختيار هذه الصيغة ليكون أبعد من الإيحاش وأقرب إلى الرفق المأمور به وتمامه في الفيض أقول يؤيده ما نقل عن القاضي في شرح المصابيح من حديث ﴿ إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم السام عليك فقل عليك ﴾ بغير واو وروي بالواو أيضا وفي التتارخانية أما إذا ابتدأ الكافر فلا بأس بأن يرد

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٩٤