تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الرابع والخمسون ) ( السؤال عن حل شيء وحرمته وطهارته ونجاسته لصاحبه ومالكه تورعا ) لإظهار ورع ( بلا ريبة ) مقتضية فلو مع ريبة من الأمارات والقرائن الخارجية فالظاهر أنه ليس من الآفات كما يشهد له قوله ( ولا أمارة ظاهرة على الحرمة والنجاسة ) ولكن يشكل أن تلك الأمارة لا أقل من الشبهة والحرام يثبت بالشبهة لأن من وقع في الشبهة وقع في الحرام فاللازم هو الامتناع لا السؤال لعل وجه السؤال هو كون الأصل في الأشياء الحل والطهارة والأصل هو حسن الظن أيضا نعم العمل بغالب الرأي جائز في الديانات والمعاملات كما في التتارخانية فافهم .

( كمن يريد أن يشتري شيئا فيسأل مالكه ) أهذا الشيء ملك لك أو غصبت أو سرقت ( وهو مستور أو يهديه رجل مستور ) لا يعرف حاله من العدالة والفسق وحل ما في يده أو حرمته وأما من هو متهم بالخيانة فلا بأس حينئذ ( أو يدعوه إلى ضيافة فيسأل عن حل الهدية والطعام أو يأتي له بماء في كوز ليشرب أو يتوضأ أو يفرش له ثوبا أو سجادة ليصلي وليس فيه علامة نجاسة فيسأل عن طهارته فهذا أذى له وسوء ظن أو رياء أو عجب أو جهل وتجسس ) حرام ( وبدعة ) قبيحة لا يليق ارتكابه للمسلم ( فعليك ) أيها السالك ( الاعتماد على الظاهر ) ولا تتعمق ( كما اعتمد عليه الصحابة والتابعون رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ) لكن يشكل أن الأحكام قد تتغير بتغير الزمان كما في الزيلعي فإن زمانهم زمان الصلاح والاستقامة وزماننا هو زمان الفسق

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٨٨