تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والجاهل للعالم ) فإن حق العالم على الجاهل كحقه على تلميذه بل آكد قال في الأشباه الاستهزاء بالمعلم والعلماء كفر وعن منية المفتي تخفيف العلم والعلماء كفر وعن الخزانة من آذى العلماء ينفى من البلد وعن مجموع النوازل إهانة علماء الدين كفر ( وهذا ) أي الرد وعدم قبول قوله وعدم طاعته ( قبيح جدا ) قطعا لما عرفت من الوجوه ( يستحق به التعزير ) لأن القبح إما مفض إلى الحرمة أو الكراهة وكل معصية ليس فيها حد ففيها تعزير ( قال في الخلاصة رجلان وقعت بينهما خصومة فأخذ أحدهما خطوط المفتين فقال الآخر ليس الأمر كما كتبوا ولا يعمل بهذا يجب عليه التعزير ) لعل الأمر إن إجماعا قطعيا أو مدلول نص قطعي يكفر وإن اختلافيا فإن قولا مهجورا فلا يلزم شيء وإلا فإن صاحب رأي وكان ذلك بدليل من عنده وإلا فالتعزير والله أعلم وإنما عزر لرده قول العالم وعدم قبول قوله وإنما خص الدليل والتأييد بالأخير لقوة الاعتناء به والضرر في مخالفته اعلم أن التعزير يتفاوت على تفاوت الأشخاص والتهم إذ هو يكون بالنفي وبالحبس وبالضرب من ثلاثة إلى تسعة وثلاثين وبالصفع وبعرك الأذن وبالكلام العنيف وبالإعلام وتفصيله في الدرر

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٨٧