تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلخ وأنا أقول لا يكفي ما ذكره أيضا بل لا بد من معرفة العلوم المذكورة البالغة إلى خمسة عشر قال في المفتاح اعلم أن علوم القرآن ثلاثة : الأول : ما استأثر الله به من كنه الذات والصفات وعلم الغيوب .

والثاني : ما أطلع الله تعالى عليه نبيه من أسرار الكتاب واختصه به والأول لا يجوز لأحد والثاني لا يجوز لغير النبي إلا لمن أذن له وأوائل السور قيل من هذا القسم وقيل من الأول .

والثالث : علمه نبيه وأمره بتعليمه وهذا قسمان ما لا يجوز بدون السمع كأسباب النزول والقراءات وأحوال حشر المعاد ومنه ما يؤخذ بالنظر والاستدلال والاستنباط من الألفاظ وهو قسمان : قسم اختلفوا في جوازه وهو تأويل المتشابهات في الصفات وقسم اتفقوا عليه وهو استنباط الأحكام الأصلية والفرعية والعربية وكذا فنون البلاغة وضروب المواعظ والحكم والإشارات قال أبو حيان واعلم أن القرآن قسمان قسم ورد تفسيره بالسمع وقسم لم يرد والأول إما عن النبي عليه الصلاة والسلام فعليك تصحيح سنده أو عن الصحابة فإن كان لغة فاعتمده لأنهم أهل اللسان وإذا تعارضت الأقوال فإن أمكن الجمع فذاك وإلا فقدم ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بشره وقال ﴿ اللهم علمه التأويل ﴾ ورجح الشافعي قول زيد في الفرائض أو عن التابعين فإن صح الاعتماد فكما سبق وإلا فوجب الاجتهاد وأما ما لم يرد فيه نقل فقليل والتوصل إليه بمعرفة المفردات اللغوية ومدلولاتها

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٧٤