النزول ) أي قال في الإتقان زعم أنه لا طائل تحته لجريانه مجرى التاريخ وليس كذلك لأن له فوائد كمعرفة وجوه الحكمة الباعثة على تشريع الأحكام وتخصيص الحكم به عند من يرى كون العبرة بخصوص السبب والوقوف على المعنى وإزالة الإشكال وعن الواحدي لا يمكن معرفة تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها وقد عرفت تفصيله ( أن يفسره ) لا يخفى أن ظاهره جواز التفسير لكل من يعرف اللغة وسبب النزول لأي آية سوى المتشابه وليس كذلك بل ذلك لما تكون دلالته واضحة كأقسام اللفظ من حيث الظهور وأما ما تكون دلالته خفية كأقسامه من حيث الخفاء فيحتاج إلى العلوم المذكورة ويختص بالمجتهد ( وأما من كان من المتكلفين ولم يعرف وجوه اللغة ) فلا يكفي مجرد معرفتها بالوجه الواحد ( لا يجوز له أن يفسره إلا مقدار ما سمع ) بلا زيادة ولا نقصان ( فيكون ذلك ) المذكور منه ( على وجه الحكاية ) ممن يعرف لعل منه ما وقع في كتب التفاسير ( لا على سبيل التفسير انتهى أقول ومن جملة محمل النهي ) الوارد في حق من يفسر القرآن برأيه ( من لم يعرف الناسخ والمنسوخ ومواضع الإجماع ) لا يخفى أن هذا بالنسبة إلى المجتهد وأما بالنسبة إلى غيره كالعالم العامي فلا بد من معرفة رأي من قلده ( وعقائد أهل السنة والجماعة فيفسره على مقتضى العربية فلا يأمن من الخطأ ) لجهله بما ذكر ( فلا يفيد مجرد معرفة وجوه اللغة بل لا بد معها من معرفة ما ذكرنا ) من معرفة الناسخ والمنسوخ
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي