واستعمالاته ا بحسب السياق ( فإذا حصل له هاتان المعرفتان ) وجوه اللغة وما ذكر معه ( فله أن يفسره ولا يكون تفسيره بالرأي ) المنهي عنه فجائز لعمل الأئمة المتقين من الصحابة وسائر الصالحين وفي المفتاح عن الأئمة لا يجوز لأحد أن يفسر كتاب الله تعالى إلا بعد أن يعرف الناسخ والمنسوخ وقال علي رضي الله تعالى عنه حين دخل المسجد ورأى قاصا والناس حوله أتعرف الناسخ من المنسوخ قال لا قال هلكت وأهلكت وحين رأى الأعمش قاصا في المسجد يقول حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي وائل فتوسط الأعمش الحلقة وجعل ينتف شعر إبطه فقال له القصاص نحن في علم وأنت تفعل مثل هذا فقال الأعمش الذي فيه أنا خير من الذي أنت فيه قال كيف قال لأنى في سنة وأنت في كذب أنا الأعمش وما حدثتك مما تقول شيئا وتفصيله في أوائل موضوعات علي القاري ( ألا ترى أن المجتهدين اختلفوا في تفسير آيات واستنبطوا منها أحكاما مبنية على فهمهم كقوله تعالى ﴿ أو لامستم النساء ﴾ حمله الشافعي على اللمس باليد ) أي بباطن الكف ( فأوجب الوضوء بلمس النساء ) بمجرد اليد إن لم تكن محرمة ( و ) حمله ( أبو حنيفة رحمه الله تعالى على الجماع فلم يوجبه به ) لفقد السبب عنده ( وغير ذلك مما لا يحصى ) قيل هنا الأولى أن المنع إنما هو عن التفسير ولو علم وجوه اللغة إذ لا مدخل للرأي فيه لأنه إنما يتحصل بالسمع فاختص بذلك الصحابة فالغير إن أتى على طريق التفسير من عند نفسه فيستحق الوعيد فما صدر من
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي