تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيلزم أن لا يحتج أحد بالقرآن في غير المسموع فينسد باب الاجتهاد وذا باطل بالإجماع قال الفقيه أبو الليث ) قيل إشارة إلى الدليل النقلي ( في البستان النهي إنما ورد ) بالنسبة ( إلى المتشابه منه لا ) بالنسبة ( إلى جميعه كما قال الله تعالى ﴿ فأما الذين في قلوبهم زيغ ﴾ ) عدول عن الحق كالمبتدعة ( ﴿ فيتبعون ما تشابه منه ﴾ ) فيتعلقون بظاهره أو بتأويل باطل ( ﴿ ابتغاء الفتنة ﴾ ) طلب أن يفتنوا الناس عن دينهم بالتشكيك والتلبيس ومناقضة المحكم بالمتشابه ( ﴿ وابتغاء تأويله ﴾ ) وطلب أن يؤولوه على ما يشتهونه ويحتمل أن يكون الداعي إلى الاتباع مجموع الطلبين أو كلا منهما على التعاقب والأول يناسب المعاند والثاني يلائم الجاهل ( ﴿ وما يعلم تأويله ﴾ ) الذي يجب أن يحمل عليه ( ﴿ إلا الله ﴾ ) ﴿ والراسخون في العلم ﴾ الذين ثبتوا وتمكنوا فيه واختلف في الوقف على الجلالة فمن وقف منع التأويل ومن وصل أجازه كما ورد عن ابن عباس أنا من الراسخين الذين يعلمون تأويله والتفصيل في الأصول وقد سبق يقولون آمنا خبر الراسخون على الثاني وحال واستئناف على الأول وهذا مراد المصنف بقوله ( الآية لأن القرآن إنما نزل حجة على الخلق فلو لم يجز التفسير ) في غير المسموع ( لا يكون حجة بالغة ) إلى درجة الكمال في الحجية لأن ما فسره صلى الله تعالى عليه وسلم أقل قليل ( فإذا كان كذلك جاز لمن يعرف لغات العرب ) كمعاني المفردات والمركبات كما بمتن اللغة وسائر علوم العربية ( وعرف شأن

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٧٢