كذلك والكذب عليه من الكبائر الموبقة والعظائم المهلكة لإضراره بالدين وإفساد أصل الإيمان وعموم الخبر يشمل الكذب في غير الدين ومن خصه به فعليه الدليل كذا في الفيض ( ومن قال في القرآن برأيه ) من غير أن يكون له خبرة بلغة العرب ووجوه استعمالاتها في نحو حقيقة ومجاز ومجمل وغيرها من علوم القرآن ومتعلقات التفسير وقوانين التأويل كذا في الفيض أقول تفصيلة ما في مفتاح السعادة لعله من الإتقان أنه قال ثم اعلم أنه اختلف فقال قوم لا يجوز لأحد أن يتعاطى تفسير شيء من القرآن وإن كان عالما أديبا متسعا في معرفة الأدلة والفقه والنحو والأخبار والآثار وليس له إلا أن ينتهي إلى ما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك وقال قوم يجوز لمن جمع العلوم التي يحتاج إليها المفسر وهي خمسة عشر : الأول : اللغة قال مجاهد لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات القرآن ولا يكتفي باليسير .
الثاني : النحو لأن المعنى يتغير باختلاف الإعراب .
الثالث : الصرف لأن فيه معرفة الأبنية والصيغ .
الرابع : الاشتقاق لأن الاسم إذا اشتق من مادتين مختلفتين اختلف المعنى باختلافهما كالمسيح هل هو من السياحة أو المسح .
الخامس : المعاني .
السادس : البيان .
السابع : البديع لأنه يعرف بالأول توفية خواص تراكيب الكلام حقها من المقام وبالثاني من حيث تفاوتها بحسب زيادة الدلالة ونقصانها وبالثالث وجوه تحسين الكلام وهذه