تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغير استظهار بالسماع والنقل يتعلق بغرائب القرآن وما فيه من الألفاظ المبهمة والمجملة والاختصاص والحذف والإضمار والتقديم والتأخير فمن لم يحكم ظاهر التفسير وبادر إلى استنباط المعاني بمجرد فهم العربية كثر غلطه ودخل في زمرة من فسر القرآن بغير علم فالنقل والسماع لا بد منهما أولا ثم هذه تستتبع التفهيم والاستنباط ولا مطمع في الوصول إلى الباطن قبل إحكام الظاهر انتهى .

ثم قيل إنه ضعيف لما فيه عبد الأعلى بن عامر الكوفي وإن صححه الترمذي كذا في الفيض ( وفي رواية ) لأحمد والترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ( أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ اتقوا الحديث عني ﴾ ) لا تحدثوا عني ( ﴿ إلا ما علمتم ﴾ ) بمعرفة صحة النسبة إلي وعن الطيبي أي احذروا رواية الحديث عني أو احذروا من الحديث عني لكن لا تحذروا مما تعلمونه انتهى والحديث عرفا ما روي من قول المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم قيل والصحابة والتابعين أو فعلهم أو تقريرهم وقد يخص بما يرفع إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير كذا في التلويح وغيره وأهله النقلة المعتنون بما يتعلق به ( ﴿ فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ﴾ ) أي فليتخذ له محلا فيها لينزل فيه أمر بمعنى الخبر .

قال الرافعي أو دعاء أي بوأه الله ذلك فالتبوأ اتخاذ المنزل ، والمقعد محل القعود وقال الطيبي الأمر للتهكم والتغليظ إذ لو قال مقعده في النار لم يكن

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٦٨