تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثلاثة هي علوم البلاغة التي من أعظم أركان المفسر قال السكاكي فالويل كل الويل لمن تعاطى التفسير وهو فيهما أي المعاني والبيان راجل وأما البديع فمن جهات الحسن .

الثامن : علم القراءة إذ به يترجح بعض الوجوه المحتملة على بعض التاسع : أصول الدين إذ في القرآن ما لا يجوز ظاهره في حقه تعالى فيحتاج إلى التأويل .

العاشر : أصول الفقه إذ به يعرف وجه استنباط الأحكام .

الحادي عشر : أسباب النزول إذ لا يطلع على حقيقة المعنى إلا بها .

الثاني عشر : الناسخ والمنسوخ ليعلم المحكم من غيره .

الثالث عشر : الفقه الرابع عشر الأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم .

الخامس عشر : علم الموهبة وهو علم يورثه الله لمن عمل بما علم كما أشير في حديث من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم فهذه هي العلوم التي لا يمكن تعاطي التفسير بدون واحد منها ومن فسر كان مفسرا بالرأي المنهي عنه قلت وإياك أن تستشكل علم الموهبة اغترارا بما سمعت من أقوال المنكرين فتأمل الحديث المذكور وحديث ﴿ من أخلص لله أربعين صباحا فجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ﴾ إلا أن الزمان لما خلا عن العلم وذويه وعن العرفان ومنتحليه وبار أهل الفضل وكسد سوق القول الفصل ترأس الجهال وأكثروا القيل والقال ولكن للحروب رجال وللثريد رجال انتهى ملخصا ( ﴿ فليتبوأ مقعده من النار ﴾ ) المعدة في الآخرة لأنه وإن طابق المراد بالآية فقد ارتكب أمرا فظيعا واقتحم هولا شنيعا حيث أقدم على كلام

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٧٠