جاز له ذلك وإن لم يجزه أحد وكذلك في كل علم خلافا لما يتوهم الأغبياء .
( فائدة ثالثة ) لا يجوز أخذ المال في مقابلة الإجازة فإن علم الأهلية تجب الإجازة وإلا حرمت والتفصيل في الإتقان .
( ت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من قال في القرآن بغير علم ﴾ ) أي من قال فيه قولا يعلم أن الحق غيره أو من قال في مشكله بما لا يعرف من مذهب الصحب والتابعين ( ﴿ فليتبوأ مقعده من النار ﴾ ) أي فليتخذ لنفسه نزلا فيها حيث نصب نفسه صاحب وحي يقول ما شاء قال ابن الأثير المنهي يحتمل وجهين أحدهما أن يكون له في الشيء رأي وإليه ميل من طبعه وهواه فيتأول القرآن على وفقه محتجا به لغرضه ولو لم يكن له هوى لم يلح له منه في ذلك المعنى وهذا يكون تارة مع العلم كمن يحتج منه بآياته على تصحيح بدعته عالما بأنه غير مراد بالآية وتارة يكون مع الجهل بأن تكون الآية محتملة فيميل فهمه إلى ما يوافق غرضه ويرجحه برأيه وهواه فيكون فسر برأيه إذ لولاه لم يترجح عنده ذلك الاحتمال وتارة يكون له غرض صحيح فيطلب له دليلا من القرآن فيستدل به لما يعلم أنه لم يرد به كمن يدعو إلى مجاهدة القلب القاسي بقوله ﴿ اذهب إلى فرعون إنه طغى ﴾ ويشير إلى قلبه ويومئ إلى أنه المراد بفرعون وهذا يستعمله بعض الوعاظ في المقاصد الصحيحة تحسينا للكلام وترغيبا للسامع وهو ممنوع ، الثاني أن يتسارع إلى تفسيره بظاهر العربية