تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الله تعالى بأن ذلك هو مراده أما من قال فيه بالدليل وتكلم فيه على وجه تأويل فغير داخل في هذا الخبر ولما لم يتفطن بعض الناس لإدراك هذا المعنى بالنظر إلى مطابقته للواقع في نفس الأمر والخطأ بالنظر إلى إقدامه على وجه غير مشروع فلا تنافي تتمة الحديث ﴿ ومن قال فيه برأيه فأخطأ فقد كفر ﴾ كما نقل عن النسائي وغيره وعن العراقي أن القصاص ينقلون الحديث من غير معرفة الصحيح والسقيم فإن اتفق أنه صحيح فآثم بنقله لما لا علم له به وإقدامه عليه فلا يحل لأحد ممن هو بهذا الوصف أن ينقل حديثا من الكتب ولو من الصحيحين ما لم يقرأ على من يعلم ذلك من أهل الحديث وقد حكى الحافظ أبو بكر اتفق العلماء على أنه لا يصح لمسلم أن يقول قال رسول الله كذا حتى يكون ذلك القول عنده مرويا ولو على أقل وجوه الروايات لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ﴾ وتفصيله في موضوعات على القارئ وأقول تفصيله في علم أصول الحديث .

( فائدة ) ادعى ابن جزء الإجماع على أنه ليس لأحد أن ينقل حديثا عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ما لم يكن له به رواية ولو بالإجازة فهل يكون حكم القرآن كذلك فليس لأحد أن ينقل آية أو يقرأها ما لم يقرأها على شيخ لم أر في ذلك نقلا لكن الظاهر عدمه لأن القرآن محفوظ متلقى والحديث مما يخاف فيه التلبيس والخلط .

( فائدة ثانية ) الإجازة ليست بشرط للقراءة والإفادة فمن علم من نفسه الأهلية

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٦٦