متضمن لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها كقوله تعالى ﴿ إنما النسيء زيادة في الكفر ﴾ ﴿ وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ﴾ وأما التأويل فيستعمل مرة عاما ومرة خاصا نحو الكفر المستعمل تارة في الجحود المطلق وتارة في جحود الباري تعالى خاصة والإيمان المستعمل في الجدة والوجد والوجود وقيل يتعلق التفسير بالرواية والتأويل بالدراية وزيادة تفصيله في الإتقان ومفتاح السعادة وأوائل تفسير العيون وأما التفسير بالرأي فهو التكلم في القرآن بمجرد العقل والتصرف فيه بلا بصيرة بلسان العرب وأساليب كلامهم وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ وكلام السلف والخلف وذلك لا يجوز في كلام الله تعالى قال ﴿ ولا تقف ما ليس لك به علم ﴾ وقال ﴿ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ﴾ .
( د ت عن جندب رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من قال في كتاب الله تعالى ﴾ ) وفي رواية ﴿ من قال في القرآن ﴾ وفي رواية ﴿ من تكلم في القرآن ﴾ ( ﴿ برأيه ﴾ ) بما سنح في ذهنه وخطر بباله من غير دراية بالأصول ولا خبرة بالمنقول ( ﴿ فأصاب ﴾ ) أي فوافق هواه الصواب دون نظر في كلام العلماء ومراجعة القوانين العلمية ومن غير أن يكون له وقوف على لغة العرب ووجوه الاستعمال من حقيقة ومجاز ومجمل ومفصل وعام وخاص وعلم بأسباب نزول الآيات والناسخ والمنسوخ منها وتعرف لأقوال الأئمة وتأويلاتهم كذا في الفيض ( ﴿ فقد أخطأ ﴾ ) في حكمه على القرآن بما لم يعرف أصله وشهادته