( التاسع والأربعون رد عذر أخيه وعدم قبوله ) فإنه مكروه ( مج عن جردان ) في الفيض اختلف في صحبته ( أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من اعتذر إلى أخيه المسلم ﴾ ) والمعتذر هو المظهر لما يمحو به الذنب أي طلب قبوله معذرته واعتذر عن فعله أظهر عذره ( ﴿ فلم يقبل منه ﴾ ) أي المعتذر ( ﴿ كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس ﴾ ) وهو ما يأخذه العشار لأن من صفاته تعالى قبول الاعتذار والعفو عن الزلات فمن أبى واستكبر عن ذلك فقد عرض نفسه لغضب الله تعالى ومقته قال الراغب وجميع المعاذير لا تنفك عن ثلاثة أوجه إما أن يقول لم أفعل أو فعلت لأجل كذا فيبين ما يخرجه عن كونه ذنبا أو يقول فعلت ولا أعود فمن أنكر وأنبأ عن كذب ما نسب إليه فقد برئت منه ساحته وإن فعل وجحد فقد أبعد التغابي عنه كرما ومن أقر فقد استوجب العفو بحسن ظنه بك وإن قال فعلت ولا أعود فهو التوبة وحق الإنسان أن يقتدي بالله في قبولها .
قال الغزالي مهما رأيت إنسانا يسيء الظن بالناس طالبا للعيوب فاعلم أنه خبيث في الباطن وأن ما يرى في غيره هو ما في نفسه والمؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب والمؤمن سليم الصدر في حق الكافة وفيه إيذان بعظم جرم المكس وأنه من الجرائم العظام ( طط عن عائشة رضي الله تعالى عنها ) وعن أبويها ( ﴿ أنه قال صلى الله عليه وسلم عفوا ﴾ ) كفوا عن الفواحش ( ﴿ تعف نساؤكم ﴾ ) تكف نساؤكم عنها وخرج الديلمي عن علي مرفوعا { لا تزنوا