تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الحادي والعشرون سؤال العوام عن كنه ذات الله تعالى ) وهو ممتنع اطلاعه عند قوم وممكن عند آخرين وغير واقع عند بعض وواقع ليلة المعراج لنبينا صلى الله تعالى عليه وسلم مرة قال الدواني غير واقع عند المحققين وممتنع عند الغزالي وإمام الحرمين والصوفية والفلاسفة ( وصفاته ) أي عن كنه صفاته وإلا فالسؤال عن مطلقها لازم لأنه كما لا يعرف كنه ذاته لا يعرف كنه صفاته ولذا قالوا حقائق صفاته متشابهات فإن قيل فإذن لا وجه للتخصيص بالعوام قلنا فأما ما لا يسأل عنهما الخواص أو لا يتشوشون بعدم الجواب ولا يبعد الجواب لهم بالإمكان قال الدواني لعدم وجود برهان الوسيط العقلي يجوز الحد التام الموصل إلى الكنه له تعالى ( وكلامه ) حروف أم معنى قديم أو حديث ( وعن الحروف ) حروف القرآن وألفاظه ( أهي قديمة ) كما للحنابلة ( أم محدثة ) كما نسب إلى المحققين .

( وعن قضاء الله وقدره ) مما لم يبلغه فهمهم كأنه يقال إذا كان كل شيء بقضائه تعالى والقضاء جار في الأزل وممتنع تخلفه فما فائدة السعي في الكسوب والعبادات ، وما فائدة الاحتراز عن المضرات والمنهيات وغير ذلك من المتشابهات والمشكلات ومن حقهم الاشتغال بالعبادات والتسليم في المتشابهات وهو كسؤال ساسة الدواب عن أسرار الملك وهو موجب للعقوبة ( خ م عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه ) قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ لا يزال الناس يتساءلون ﴾ ) عن أسرار ذات الله تعالى وصفاته ( { حتى يقال

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٦