لضرر دنيوي نزل به وأما إن خاف على دينه من الفساد ) فتمنى لأجل هذا ( فجائز ) ليحفظ دينه الذي هو عصمة أمره ولا يبعد أن يدخل فيه ما تمنى للوصول إليه تعالى كما قال يوسف عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ﴿ توفني مسلما وألحقني بالصالحين ﴾ لا يخفى أنه يشكل بما تقدم سيما كفاية استمرار الإيمان في الفضل ( بر ) ابن عبد البر ( عن عليم ) صيغة تصغير ( الكندي أنه قال كنت جالسا مع أبي عنبس الغفاري ) رضي الله تعالى عنه ( على سطح فرأى ناسا يتحملون ) أي يتكلفون في حمل الأموال على الأعناق ( من الطاعون فقال ) شوقا لمولاه ( يا طاعون خذني إليك ) لأنه شهادة كما في الحديث ( يقولها ثلاثا قال عليم ) له إنكارا ( لم تقول هذا ألم يقل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يتمنين أحدكم الموت فإنه عند ذلك ﴾ ) أي الموت ( ﴿ انقطع عمله ولا يرد ﴾ ) إلى الدنيا ( فيستعتب ) أي يسأل من الله تعالى زوال العتب عنه بالتوبة ( فقال أبو عنبس رضي الله تعالى عنه أما ﴿ سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول بادروا بالموت ﴾ ) أي : سابقوا بتمني الموت ( ﴿ ستا ﴾ ) لأجل ست ( ﴿ إمرة السفهاء ﴾ ) لعدم رعايتهم حدود الله فلا يمكن السكوت على الشرع فيتطرق الضرر في الدين فعند شيوع الظلم والغواية والفساد يجوز تمنيه لكن في الجامع الصغير عن الطبراني على رواية عنبس الغفاري ﴿ بادروا بالأعمال ستا ﴾ لكن في شرحه قصة عليم المذكورة هنا وهو يؤيد ما ذكر هنا .
( وكثرة الشرط ) بضم