تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( السابع والأربعون طلب الوصاية ) ومثله طلب النظارة ( م د حك عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ له يا أبا ذر إني أراك ضعيفا ﴾ ) في تنفيذ الأمور ورعاية الحقوق ( ﴿ وإني أحب لك ما أحب لنفسي ﴾ ) هذا تلطف من النبي عليه الصلاة والسلام وتحريض على قبول قوله وشأن كل مؤمن أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه اقتداء به صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ لا تأتمرن ﴾ ) لا تكن أميرا ( ﴿ على اثنين ﴾ ) فضلا عما فوقهما ( ﴿ ولا تلين ﴾ ) لا تكن واليا ( ﴿ مال يتيم ﴾ ) لعل المراد هو الوصاية وإلا فالحقيقة ضرورية لا اختيارية ولا يخفى أن هذا نكرة في سياق النفي فيفيد النهي عن وصاية أقرب الأقرباء ولا يخفى أن المطلوب عدم طلب الوصاية واللازم عدم الوصية مطلقا والقول أن ذلك مدلول بطريق دلالة النص بعيد وأن اللازم أيضا عدم قبول الوصاية والإمارة مطلقا والظاهر قبوله إن لم يكن له طلب فافهم .

( وقال قاضي خان لا ينبغي للرجل أن يقبل الوصية ) فضلا عن المطلب ( لأنها أمر على خطر ) بفتح المعجمة والمهملة وهو الإشراف على الهلاك ( لما روي عن أبي يوسف رحمه الله أنه قال الدخول في الوصية أول مرة غلط ) فمن لا يدخل ليس له غلط فما يكون غلط لا يليق للعاقل أن يوقع نفسه فيه فضلا عن الطلب فدل على المطلوب التزاما ( و ) في المرة ( الثانية خيانة ) لأنه قلما يخلو عن الصيانة والمحافظة فالقضية أكثرية أو القضية مهملة في قوة الجزئية أو من شأنه

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٥١