الخيانة وقيل علامة الخيانة وإلا فلا شك أن الكلية بظاهرها ليست بمطردة فمن لا يسلم من الخيانة لا يليق له الطلب فافهم .
( وعن غيره والثالثة سرقة ) لعل الخيانة في عدم الصيانة وعدم المحافظة والسرقة في الأكل والسرف في أمور نفسه فما يكون موقع سرقة لا يليق طلبه أيضا ( وعن بعض العلماء لو كان الوصي عمر بن الخطاب ) مع كماله في العدالة ( لا ينجو من الضمان ) لعدم العصمة قيل وما ذكر في آخر الفتاوى الظهيرية أن ما يذكر الناس من أن عمر رضي الله تعالى عنه ضرب ابنه أبا شحمة حتى مات ثم ضربه باقي الحد ميتا فهو كذب من أكاذيب محمد بن تميم الرازي وكان كثير الأكاذيب وضاع الحديث والصحيح أنه اندملت جراحاته وعاش بعد ذلك ثم مات حتف أنفه فلا ينتقض به على عدل عمر كما في نصاب الاحتساب لكن يشكل بما في كتاب أسماء الرجال من حده ابنه عبد الرحمن مع أنه ضعيف ومريض بمجرد السمع بلا ثبوت شرعي إلى أن مات والحمل على اجتهاده بعيد نعم يمكن أن الآحاد التي تخالف الشرع عن مثل هذه العدلة الكرام مردود لأن إنكار مثله أسلم من حمل على ارتكاب خلاف الشرع .
( وعن الشافعي ) رحمه الله تعالى ( لا يدخل في الوصية ) التمسك بقول الشافعي ليس للتمسك ابتداء بل للتأييد وكلما كثر القائل قوي القول وأن الحكم بتخطئة مذهب مخالف مذهب أئمتنا إنما هو عند خلافهم لأئمتنا ( إلا أحمق ) فإن العاقل لا يوقع نفسه فيما يكون غلطا ومؤديا إلى الخيانة والسرقة كما عرفت