تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلم في القاضي فضلا عن الاجتهاد وقالوا لأنه يتمكن من القضاء بفتوى غيره وإذا كان كذلك في أي صورة يكون متعينا فالذي ينبغي أن يعول عليه أن العالي المحض ليس بأهل للقضاء .

وهذا هو الذي ينبغي أن يفهم من كلام الأئمة المجتهدين فلا بد من التأهل بالعلم والفهم وأقله أن يحسن الحوادث والمسائل الدقيقة وأن يعرف طرق تحصيل الأحكام الشرعية من كتب المذهب وصدور المشايخ وكيفية الإيراد والإصدار في الوقائع والدعاوى والحجج وتوابع ذلك ولوازمه وأن يكون له في نفسه تحشيم وموقع ما في النفوس وإلا فلا ينبغي أن ينسب إلى مجتهد فضلا عن إمام الأئمة وتجويز ولاية القضاء التي هي أشرف مناصب الإسلام بعد منصب الإمامة إلى بعض السوقة الذين لا يعقلون صغار الأمور المعاشية فضلا عن كبارها قال في المختار الأولى أن يكون مجتهدا فإن لم يوجد فيجب أن يكون من أهل الشهادة موثوقا به في دينه وأمانته وعقله وفهمه عالما بالفقه والسنة وكذلك المفتي فجزى الله تعالى عنا أئمتنا خيرا انتهى .

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٤٩