تصلح دنياك بفساد آخرتك فبكى فقال له عالم أعميت الأمير فقال ويلك ما كفاك أن كتمت عنه النصيحة حتى أردت أن تحول بينه وبين من ينصحه اتق الله يا أمير المؤمنين فإن هؤلاء اتخذوك سلما إلى شهواتهم ولن يغنوا عنك من الله شيئا وفي حديث الجامع عج حجر إلى الله تعالى أي رفع صوته متضرعا فقال إلهي وسيدي عبدتك كذا وكذا سنة ثم جعلتني في أس كنيف فقال أو ما ترضى أن عدلت بك عن مجالس القضاة أي القضاة السوء الظاهر أنه حقيقي لقدرته تعالى عليه والنصوص محمولة على ظواهرها وقيل مجاز على سبيل الكناية وضرب الأمثال ومثل العالم مثل القاضي بل أشد وفي خبر الديلمي عن ابن عمر مرفوعا ﴿ اشتكت النواويس إلى ربها فقالت يا رب إنه لا يلقى فينا إلا مشرك فأوحى الله تعالى إليها أن اصبري كما صبرت دكاكين القضاة على الزور ﴾ .
وقال الأوزاعي شكت النواويس نتن ما تجد من ريح الكفار فأوحى الله إليها : بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه كذا في الفيض ثم قال المصنف ( وكون تركهما ) أي الإمارة والقضاء ( عزيمة إذا وجد من يصلح لهما غيره ) لحصول المقصود بلا حاجة إليه ( وإلا فعليه القبول ) حتما ( لأنهما فرضا كفاية ) تعين هو لهما قيل في البحر إنه فرض عين إن تعين وفرض كفاية للمتأهل عند وجود غيره لكنه رخصة ومكروه عند خوف العجز والجور وينبغي أن يكون حراما عند غلبة ظنه أنه يجور ومباح كما قدمنا ففيه الأحكام الخمسة انتهى قيل أقول في كونه فرض عين نظر لأنهم لم يشترطوا