تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متحيرا في أمره حتى يحاسب فإن كان قد عدل في الحكم خلصه العدل وإن ظلم أدخله النار قال ابن بطال هذا وعيد شديد على ولاة الجور فمن ضيع من استرعاه أو خانه ظلمه فقد توجه إليه الطلب بمظالم العباد يوم القيامة فكيف يقدر على التحليل من ظلم أمة عظيمة .

وعن الولوالجية عن علي رضي الله تعالى عنه ﴿ أنه خطب على المنبر وقال في خطبته أيها الناس سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ليس من وال ولا قاض إلا يؤتى به يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله تعالى على الصراط ثم تنشر الملائكة صحيفة عمله مع رعيته ومع من تحت يده أعدل أم جار فيقرؤها على رءوس الخلائق فإن كان عدلا نجاه الله تعالى بعدله وإن كان غير عدل انتقض به الصراط انتقاضة صار بين كل عضو من أعضائه مسيرة مائة سنة ﴾ وعن الولوالجية أيضا أن أبا يوسف حين حضره الموت دمعت عيناه وقال اللهم إنك تعلم أني منذ ابتليت بالقضاء ما رفعت إلي خصومة إلا قدمت في ذلك كتابك فإن لم أجد فسنة رسولك فإن لم أجد فسنة أصحاب رسولك فإن لم أجد جعلت أبا حنيفة رحمه الله منظرة بيني وبينك اللهم إنك كنت تعلم أني لم أمل إلى أحد الخصمين حتى القلب إلا في حادثة واحدة قيل له وما تلك الحادثة قال ادعى نصراني على أمير المؤمنين دعوى فلم يمكني أن آمر الخليفة بالقيام عن مجلسه والمساواة مع خصمه لكن دفعت النصراني إلى جانب البساط بقدر ما أمكنني ثم سمعت الخصوم قبل أن يسوى بينهما في المجلس

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٤٦