تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لصاحبها حسرة وتبعة كما للصبي حين الفطم فلا ينبغي للعاقل أن يقصد للذة تتبعها حسرات .

وعن الطيبي نعم فعل غير متصرف وإذا كان فاعله مؤنثا جاز إلحاق تاء التأنيث به وتركها قال في المناوي فإن قلت هل من لطيفة في ترك التاء مع فعل المدح وإثباتها مع الذم أجيب بأن إرضاعها أحب حالتيها للنفس وفطامها أشقهما والتأنيث أخفض حالتي الفعل فاستعمل حالة التذكير مع الحالة المحبوبة التي هي أشرف حالتي الولاية واستعمل حالة التأنيث مع الحالة الشاقة على النفس وهي حالة الفطام عند الولاية لمكان المناسبة في المحلين انتهى .

وفي شرح المشكاة إنما لم يلحق التاء بنعم لأن المرضعة مستعارة للإمارة وهي وإن كانت مؤنثة لكن تأنيثها غير حقيقي وألحقها ببئس نظرا إلى كون الإمارة ذاهبة وفيه أن ما يناله الأمير من البأساء والضراء أشد مما يناله من النعماء فعلى العاقل أن لا يلم بلذة تتبعها حسرات قال في المطامح وكذا سائر الولايات وللفقهاء تفصيل في حكم الطلب مبين في الفروع .

( حد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ ما من أمير عشرة ﴾ ) من الرجال فما فوقها ( ﴿ إلا يؤتى يوم القيامة ﴾ ) للحساب ( ﴿ ويده مغلولة ﴾ ) والحال أن يده مشدودة وفي رواية مغلولا يداه إلى عنقه ( ﴿ لا يفكه إلا العدل ﴾ ) يعني كل أمير يؤتى به يوم القيامة مشدودا يداه إلى عنقه إلا العادل وآخر الحديث أو يوبقه الجوار يعني يؤتى بالأمير بكل حال أسيرا

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٤٥