ويقدم على ما يريد وإن باطلا وعند ذلك يهلك وفي حديث البخاري ﴿ ما من عبد يسترعيه الله تعالى رعيته يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ﴾ وفي رواية ﴿ فلم يحفظها بنصيحة لم يرح رائحة الجنة ﴾ .
وفي رواية مسلم ﴿ ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لا يجتهد لهم وينصح لهم إلا لم يدخل معهم الجنة ﴾ ( وكيف يعدل مع أقربيه ) كالأولاد وفي قمع النفوس وعظ بعض فقال يا أمير المؤمنين إن في كلام الله موعظة من كل شيء إنه قال لنبيه داود ﴿ إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ﴾ ( خ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة فنعمت المرضعة ﴾ ) وفي نسخة الجامع بلا تاء ( ﴿ وبئست الفاطمة ﴾ ) عند انفصاله عنها بموت أو غيره فإنها تقطع عنه تلك اللذائذ والمنافع وتبقي عليه الحسرة والتبعة فالمخصوص بالمدح والذم محذوف وهو الإمارة ضرب المرضعة مثلا للإمارة الموصلة صاحبها إلى المنافع العاجلة والفاطمة وهي التي انقطع لبنها مثلا لمفارقته عنها بانعزال أو موت والقصد ذم الحرص عليها وكراهة طلبها شبه الإمارة بالمرضعة وانقطاعها بالموت أو العزل بالفاطمة فإنها في الدنيا ما دامت باقية في اليد تدر عليه المنافع العاجلة فإذا مات أو فاتت حصل