تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنه لم ينظر إلى محرم قط فقال شم سمعه فشم أحد سمعيه فلم يجد شيئا ثم شم السمع الآخر فوقف فقال ما وجدت قال بعض نتن فقال مم ؟ قال إنه أصغى بأحد سمعيه إلى أحد الخصمين أكثر من الآخر قال فانفخ فيه فنفخ نفخة فامتلأ القبر نارا فلحق بصر النباش فعمي فإذا كان حال مثل هذا القاضي هكذا فكيف حال من شأنه إبطال الحقوق وأخذ الرشا وعدم إحقاق الحقوق ولا سيما عند القدرة .

وفي حديث الشيخين ﴿ أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فشفع أسامة بن زيد بالتماسهم منه لكونه حبه عليه الصلاة والسلام فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أتشفع في حد من حدود الله تعالى ثم قام فخطب فقال إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله تعالى لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ﴾ .

( طك عن عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ قال إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هي ﴾ ) قال عوف ( ﴿ فناديت بأعلى صوتي ﴾ ) بأن أقول ( ﴿ وما هي يا رسول الله ؟ قال أولها ملامة ﴾ ) باعثة على لوم الناس وتعييرهم ( ﴿ وثانيها ندامة ﴾ ) لعله في الدنيا أيضا ( ﴿ وثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل ﴾ ) .

قال المناوي لأنها تحرك الصفات الباطنة وتغلب على النفس حب الجاه ولذة الاستيلاء ونفاذ الأمر وهو أعظم ملاذ الدنيا فإذا كانت محبوبة كان الوالي ساعيا في حظ نفسه متبعا لهواه

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٤٣