الباطن فقط بإزهاق الروح ووبال القضاء لا يؤثر في الظاهر فإن ظاهره جاه وباطنه هلاك كما في أخي جلبي لصدر الشريعة وقيل ازدراه بعض القضاة وقال كيف يكون هذا ثم دعا بمجلسه من يسوي شعره فجعل الحلاق يحلق بعض شعر ذقنه فعطس فأصاب حلقه وألقى رأسه بين يديه كما في قضاء الدرر عن الكافي ( حد حب عن عائشة رضي الله عنها ) وعن أبويها ( أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ ليأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى ﴾ ) من كمال الحيرة وكثرة السؤال وشدة الهول ( ﴿ أنه لم يقض بين اثنين في ثمرة قط ﴾ ) يعني ولو في أقل قليل عن شرح الخطيب أنه رئي أبو حنيفة بعد موته في المنام وأن الله تعالى قال لأبي حنيفة رحمه الله تعالى اكتب أسامي أصحابك فإن الله تعالى غفر لهم فكتب في أول الجريدة اسم داود الطائي لزهده وفي آخر الجريدة اسم أبي يوسف مع غزارة علمه لاشتغاله بالقضاء وفي قمع النفوس عن بعض السلف كان في بلدنا نباش وفي البلد قاض صالح ناصب نفسه لتنفيذ مراسم النبوة وقمع مراسم النفس الأمارة فلما قربت وفاته دعا النباش وقال هذا قيمة كفني فخذه الآن ولا تهتكني في قبري فأخذه وذهب فلما مات القاضي أراد نبشه فمنعته زوجته فلم يلتفت إليها فلما حفر القبر ودخل دخل عليه ملكان أسودان فقال أحد الملكين للآخر شم رجليه فشمهما فقال ليس فيهما شيء إنه لم يسع في معصية قط فقال له شم يديه فقال فيهما خير ثم قال شم عينيه فقال
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي