تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعل المراد عدم الإعانة في الجميع أو الأكثر وما غلب عدله في القليل أو لفظ من ليس قطعيا في العموم ولو جعل موصولا أو موصوفا لاتضح الأمر زيادة اتضاح ( د ت عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ﴿ من ابتغى ﴾ ) طلب ( ﴿ القضاء وسأل فيه ﴾ ) في حقه ( ﴿ شفعاء ﴾ ) يشفعون له عند السلطان ( ﴿ وكل إلى نفسه ﴾ ) ومن وكل إلى نفسه التي هي أعدى عدوه وترك الله نصره وعونه لا يتيسر له رعاية حقوق القضاء وإجراء الشرع كما ينبغي وقد ورد في الدعاء لا تكلني إلى نفسي طرفة عين وإن تكلني إلى نفسي تقربني إلى الشر وتباعدني عن الخير ( ﴿ ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده ﴾ ) أي يلهمه السداد ويوفقه للصواب فيه إشارة إلى أنه لا يليه إلا بإكراه فلا سبيل إلى الشروع فيه إلا بالإكراه وفي الإكراه قمع هوى النفس وحينئذ يسدد إلى طريق الصواب يشكل بقوله تعالى عن يوسف ﴿ اجعلني على خزائن الأرض ﴾ وعن سليمان على نبينا عليهما الصلاة والسلام ﴿ وهب لي ملكا ﴾ ويمكن أن يقال إن الشريعة السابقة المحكية لنا إنما تكون شريعة لنا إذا لم تنكر ومثل ما ذكر يصلح أن يكون إنكارا لنا أو هو مختص بالأنبياء لعصمتهم دون غيرهم وعن بعض العلماء أنه دخل القضاء بلا طلب ثم تركه مدة ثم دخله ثانيا قال وعند القضاء كان لي مناسبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أراه في كل أسبوع مرة فتركت لزيادة قربه عليه الصلاة والسلام فقطعت المناسبة الأولى بالكلية فدخلت

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٣٤