( الخامس والأربعون سؤال الإمارة والقضاء ) وكذا الشفاعة والاستشفاع ونحوهما سؤال أمر الفتوى وتولية الأوقاف والوصاية ( فإنه لا يحل كسؤال المال ) قيل لكنه أدنى من سؤال المال في الحرمة وقال مكحول لو خيرت بين القضاء وبين ضرب عنقي لاخترت ضرب عنقي على القضاء قيل ذكره في شرح الخطيب ( خ م عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه ﴿ قال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها ﴾ ) بالبناء للمجهول ( ﴿ من غير مسألة ﴾ ) أي سؤال ( ﴿ أعنت عليها ﴾ ) بالبناء للمجهول أيضا أي أعانك الله على تلك الإمارة وحفظك من الإثم فيها لأن عملك يكون لطاعة الإمام وطاعة الإمام طاعة لله تعالى ومن يطع الله يعنه ( ﴿ وإن أنت أعطيتها ﴾ ) بالبناء للمجهول ( ﴿ عن مسألة وكلت إليها ﴾ ) بالبناء للمجهول والكاف مخففة أي خليت يعني لا يعينك الله تعالى عليها لأنك حرصت على المنصب والجاه فلا يكون عملك لله فلم يعنك فلا تتحصل رعاية حقوق الولاية لأنه بحر عميق يحتاج إلى توفيق ويدخل في الإمارة القضاء والحسبة وعورض بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم في تخريج أبي داود ﴿ من طلب قضاء المسلمين حين يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ومن غلب جوره عدله فله النار ﴾ لأن العدل إعانة منه تعالى مع أنه ناله بالطلب وأجيب بأنه لا يلزم من كونه لا يعان بسبب طلبه أن لا يحصل منه العدل إذا ولي أو يحمل الطلب هنا على القصد وهناك على التولية أقول
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي