تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو ما قدره الشرع ونوعه ما يقتات ولو الشعير والأدم على الدوام فضل وقطعه بالكلية إضرار وفي طلبه في بعض الأحوال رخصة وأما المسكن فأقله ما يجزي من حيث المقدار وذلك من غير زينة ثم هذه الأمور مما يحتاج إليه حقيقة ثم الحاجة إليها إما في الحال من طعام يوم وليلة أو ثوب يلبسه أو مأوى يسكنه فلا شك في حل السؤال وأما في المستقبل فثلاث درجات أما ما يحتاج في غد وبعد أربعين يوما أو خمسين أو بعد سنة فالسائل الذي له ولعياله قوت سنة فسؤاله حرام لأن ذلك غاية الغنى وأما ما دون السنة فلا يحل له السؤال إن كان غنيا في الحال إلا أن يخاف فوت الفرصة في الاستقبال بأن لا يجد من لا يعطيه إذا أخر لأن البقاء سنة ممكن عادة ويدخل فيه خروج طلبة العلوم في المواسم لإدخار قوت سنة لأنهم يتفرغون للعلم ولا يعتدون للكسب وليس لهم أموال صالحة لمصارفهم الضرورية وإن كان لعلة خوف العجز في المستقبل ضعيفا وكان ما لأجله السؤال من ضعف اليقين والإصغاء إلى تخويف الشيطان وحال من يسأل لحاجة وراء يومه وحال من ملك مالا موروثا وادخره لحاجة وراء السنة سيان في كونهما من حب الدنيا وطول الأمل وعدم الثقة بفضل الله وإن كانا مباحين في الفتوى الظاهرة والله أعلم ( طب عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ ملعون من سأل بوجه الله ﴾ ) تتمة الحديث - ﴿ وملعون من يسأل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرا ﴾

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٣