تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المعروف والمروآت التي أطبق الناس عليها وهو أن المرأة تخدم زوجها بهذه الأمور المذكورة ونحوها تبرعا وإحسانا منها إلى زوجها وحسن معاشرة وفعل معروف معه بلا وجوب فلا تأثم بالترك ولا يحل له إلزامها شيئا بل تفضلي وإنما الواجب على المرأة تمكينه من نفس وملازمة البيت ( وتلميذه بإذنه إن كان بالغا أو بإذن وليه إن كان صبيا ) فإن الصبي محجور عليه من التصرف في ماله حتى في منافع نفسه إلا بإذن الولي ( وأقبح السؤال ما كان بوجه الله تعالى ) اختلف الفقهاء في إعطاء من يسأل بوجه الله فالأكثر على أنه مستحب رعاية لجانب وجه الله تعالى وعن عبد الله بن المبارك ومن تابعه لا يعطى له زجرا له كما في الحاشية أقول والذي يقتضيه الأصل التفصيل إن السؤال من قبيل الجواز سيما الواجب فيعطى لأنه حينئذ يصلح أن يكون لوجه الله وإلا فلا لعدم الصلاحية له اعلم أن مقدار الغنى المحرم للسؤال يتوقف على تفصيل وهو أنه صلى الله تعالى عليه وسلم { قال لا حق لابن آدم إلا في ثلاث طعام يقيم به صلبه وثوب يواري به عورته وبيت يسكنه فما زاد فهو حساب ؛ هذه أجناسها .

وأما أقدارها فالثوب مثلا يراعى فيه ما يليق بذوي الدين وهو ثوب واحد وقميص ومنديل وسراويل ومداس } وكذا أثاث البيت لا يطلب كون الأواني من النحاس والصفر فيما يكفي فيه الخزف فيقتصر من العدد على واحد ومن النوع على أخس أجناسه ما لم يكن في غاية البعد عن العادة وأما الطعام فقدره في اليوم مد

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٢