تعالى قال في الفيض خبر ﴿ أفلح وأبيه إن صدق ﴾ لأن تلك كلمة جرت على لسانهم للتأكيد لا للقسم فيكره الحلف بغير الله تعالى تنزيها عند الشافعية وعلى الأشهر عند المالكية وتحريما عند الظاهرية وعلى الأشهر عند الحنابلة أقول المفهوم من المنقول عن الكافي أنه مكروه أيضا عند بعض منا وليس بمكروه عند بعض آخر وقال في المطامح وتخصيص الأب خرج مخرج العادة وإلا فالنهي عام انتهى ( من كان حالفا فليحلف بالله تعالى ) لا بغيره كالكعبة كما يشير إليه حديث ﴿ من حلف فليحلف برب الكعبة يعني لا بالكعبة ﴾ فإن الحلف بمخلوق ليس بجائز وإن عظيما كالكعبة والأنبياء والملائكة وإقسامه تعالى ببعض مخلوقاته تنبيه على شرفها وأنه مختص به تعالى كقوله تعالى ﴿ لعمرك ﴾ خطابا لحبيبه عليه الصلاة والسلام قال المحشي والحاصل أن الحلف بغير الله تعالى لا يجوز نبيا أو ملكا أو أبا أو جدا أو رأس الشيخ أو السلطان أو الولد أو نحو ذلك ( أو ليصمت مج عن بريدة رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ سمع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رجلا يحلف بأبيه فقال لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ﴾ ) في حلفه ولا يكذب فيه ( ﴿ ومن حلف ﴾ ) فعل مبني للمجهول ( ﴿ له ﴾ ) على شيء ( ﴿ بالله فليرض ﴾ ) ذلك المحلف بيمينه فالمؤمن إذا قال صدق وإذا قيل صدق فلا يطلب الحلف بغيره تعالى كالطلاق والعتاق ( ﴿ ومن لم يرض بالله ﴾ ) بالحلف بالله ( ﴿ فليس من الله ﴾ ) ممن يستحق رحمته أو من جملة
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي