ذلك نوع من الشرك والمعصية أخف من الشرك وفي المحيط أخاف على من يقول بحياتي وبحياتك وما أشبه ذلك الكفر فلولا أن العامة يقولون ولا يعلمون به لقلت إنه شرك لأنه لا يمين إلا بالله فإذا حلف بغير الله فقد أشرك كما في النصاب لكن في الهداية إذا ألح الخصم قيل يجوز للقاضي أن يحلف بالطلاق والعتاق إحياء لحقوق الناس ( ت حب حك عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ﴾ ) شك من الراوي أي إذا اعتقد تعظيمه بحلفه وإلا فلا وفي تتمة الفتاوى قال علي البزازي أخاف على من قال بحياتي وحياتك أنه يكفر ولولا أن العامة يقولونه ولا يعلمونه لقلت إنه شرك ويمكن أن يقال إنه فعل فعل الكافر أو المشرك وقيل إنه محمول على التشديد والتغليظ لكن في الفيض أنه تكلف ونقل عن شرح الجامع الكبير للحصيري أن اليمين بغير الله تعالى لا يكره لأن المقصود من اليمين تحقيق ما قصده من الإيجاد والإعدام لا تعظيم المقسم به وأنه مشروع لحاجة الناس إليه في المواثيق والخصومات وقيل يكره لقوله ملعون من حلف بالطلاق ثم قيل فيه كلام في الجامع الكبير في الفيض عن النووي ومن المكروه قول الصائم وحق هذا الخاتم الذي على فمي ( خ م عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ﴾ ) إن الحلف بشيء يقتضي تعظيمه والعظمة حقيقة إنما هي له
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي