كفر } أي استوجب عقوبة الكافر وهذا النوع من الكلام يسمى في عرف الشرع يمينا وهل تتعلق الكفارة بالحنث فيه فذهب النخعي والأوزاعي والحنفية وأحمد وإسحاق إلى أنه يمين تجب الكفارة بالحنث إن كان للمستقبل وإن كان للماضي يكون غموسا ليس له كفارة لإثمه في الدنيا سوى التوبة وقال مالك والشافعي وأبو عبيدة إنه ليس بيمين ولا كفارة فيه لكن القائل به آثم صدق فيه أو كذب وهو قول أهل المدينة وفي المجتبى والذخيرة والفتوى على أنه إن اعتقد الكفر به يكفر وإلا فلا في المستقبل والماضي جميعا وفي البحر والصحيح أنه إن كان عالما أنه يمين إما منعقدة أو غموس لا يكفر بالماضي وإن كان جاهلا وعنده أنه يكفر في الغموس أو بمباشرة الشرط في المستقبل يكفر فيهما لأنه لما أقدم عليه وعنده أنه يكفر به فقد رضي بالكفر .
( و ) القسم ( الثاني ) من اليمين بغير الله تعالى ( ما كان بحرف القسم فهذا ) القسم ( كبيرة يخاف منه الكفر ) وفي النصاب ولا يجوز أن يحلف بغير الله تعالى ويقول لعمر فلان ولعمرك فإن قال كذلك يكون آثما وإن قال لعمر فلان وبرئ في يمينه فإنه يكون كبيرة وبعضهم قالوا يكفر ولا يجوز أن يحلف بهذا فإذا حلف فليس له أن يبره ويجب أن يخلف ( طب عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موقوفا أنه قال لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغير الله تعالى صادقا ) يشير إلى أن الحلف بغير الله وصفاته ولو كان صادقا أعظم إثما من الحلف بالله كاذبا لأن