} ) أي على يمين أي ملة غير الإسلام ( ﴿ فهو كما حلف إن قال هو يهودي ﴾ ) إن فعل كذا ( ﴿ فهو يهودي وإن قال هو نصراني فهو نصراني وإن قال هو بريء من الإسلام ﴾ ) أي فهو كما قال حذف اكتفاء بسابقه ظاهره هو الكفر مطلقا صادقا أو كاذبا والمطلوب والمسألة تقييده فافهم ولو أريد من قوله فهو نصراني عموم مجاز شامل للكفر والعصيان بدلالة قوله في الحديث السابق وإن كان صادقا فلن يرجع إلخ لا يبعد كل البعد ويكون توفيقا بينهما بحسب ما يلزمهما ( و ) ظاهر ( هذه الأحاديث تدل على أن تعليق الشيء بما هو كفر كاذبا كفر ) خبر تعليق لكن قوله كاذبا بالنسبة إلى الحديث الأخير محل تأمل كما أشير ( مطلقا ) نوى اليمين أو لا ماضيا أو مستقبلا ( و ) جمهور ( الحنفية ) وإلا فلا يتم قوله آنفا حتى ذهب بعضهم إلى أنه كفر مطلقا وقد سمعت من الدرر قول محمد بن مقاتل وقول البحر ( قيدوه ) أي كون التعليق المذكور كفرا ( بما إذا لم ينو اليمين ) سواء نوى الكفر حقيقة أو لم ينو شيئا لأن الشرع لا يحتاج إلى النية ( وإلا ) أي إن نوى اليمين ( فيمين لا كفر ) لأنه محتمل لفظه ( ماضيا أو مستقبلا ) لكن يلزمه الكفارة في المستقبل لا في الماضي لأنها غموس لا كفارة لإثمها في الدنيا ويؤولون هذه الأحاديث بالحمل على التهديد والمبالغة في الوعيد لا الحكم بأنه صار يهوديا أو بريئا من الإسلام فكأنه قال فهو مستحق لمثل عذاب ما قال ونظيره قال صلى الله تعالى عليه وسلم { من ترك صلاة عمدا فقد
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي