تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرر قال محمد بن مقاتل يكفر لأنه علق الكفر بما هو موجود والتعليق بأمر كائن تنجيز فكأنه قال هو كافر وفي البحر إن فعلت كذا فهو كافر وهو عالم أنه فعل فيمين غموس فليس إلا الاستغفار وهل يكفر قيل لا وقيل نعم لأنه تنجيز معنى لتعليقه بأمر كائن فكأنه قال ابتداء أنا كافر ( خ م عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ من حلف بملة غير الإسلام كاذبا ﴾ ) عالما بكذبه ( ﴿ فهو كما قال ﴾ ) أي من أهل تلك الملة ولا يخفى أنه ظاهر في كفر الحالف كذبا ( دمج حك عن بريدة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ من حلف ﴾ ) وقول ( ﴿ قال إني بريء من الإسلام ﴾ ) بيان وتفسير للحلف أي إن فعلت ( ﴿ فإن كان كاذبا ﴾ ) في حلفه ( ﴿ فهو كما قال ﴾ ) من البراءة الإسلامية وأنت خبير أن استشهاد المصنف إنما يتم بالحمل على ظاهره بلا تأويل فمن قال هنا إني بريء منه إن قصد ذلك وإلا فهو محمول على التبعيد والتقبيح والتخويف لم يفهم مراد المقام ( ﴿ وإن كان صادقا ﴾ ) فيه ( ﴿ فلن يرجع إلى الإسلام سالما ﴾ ) من المعاصي والمخاوف بل عليه تبعة يمينه فيه حرمة الحلف بالكفر ولو صادقا في يمينه فهذا مبني على ما قال المصنف آنفا وإن كان كفرا فحرام فمن قال هنا أيضا فإن قصد تبعيد نفسه من ذلك الفعل فلا إثم عليه فقد بعد عن مرام المقام أيضا ( حك عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم { من حلف على يمين

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٢٤