( الثالث والأربعون اليمين بغير الله تعالى ) نبيا أو ملكا أو مصحفا أو سلطانا أو ولدا أو والدا أو غير ذلك ( وهذا على قسمين الأول ما كان بطريق التعليق فإن كان المعلق غير الكفر كالطلاق والعتاق والنذر ) نحو إن فعلت كذا فامرأتي طالق أو عبدي حر أو علي حج أو عمرة ( فعند بعضهم يكره ) مطلقا لما فيه من التزام ما لا يلزم عليه شرعا أو لأنه ربما لا يقدر عليه أو يهمل فيقع في الخطر وعند البعض يكره في الماضي ولا يكره في المستقبل ( وعند عامتهم لا يكره ) مطلقا لأن له ولاية على نفسه منعا وإقداما ولم يرد عنه نهي قال في الدرر اليمين تقوية الخبر بذكر اسم الله تعالى أو التعليق وهذا ليس بيمين وضعا وإنما سمي بها عند الفقهاء لحصول معنى اليمين به وهو الحمل والمنع وعن الكافي اليمين بغير الله تعالى مشروع وهو تعليق بالشرط فظاهر الإطلاق مطلق الجواز يعني بلا كراهة ( وإن كان ) المعلق ( كفرا فحرام ) مطلقا لعل وجهه تجويز الكفر عليه فإن المعلق من الأمور الممكنة في نفسه وإن كان كالمحال عنده ( ثم إن كان صادقا ) أي بارا في حلفه ( يكفر ) لأن المعلق بشرط لا يتحقق ما لم يتحقق ذلك الشرط وأنه إذا انتفى الشرط ينتفي المشروط ( وإن كان كاذبا ) فيه ( فهذا ) التعليق ( من أكبر الكبائر ) لاستلزامه تجويز الكفر بل وقوعه على نفسه ولما سيذكر من الأثر ( حتى ذهب بعضهم إلى أنه كفر مطلقا ) نوى اليمين أو لا يكون كفرا في اعتقاده أو لا أو في الماضي والمستقبل وفي
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي