تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الثاني والأربعون اليمين الغموس ) لغمس صاحبه في المعصية والنار ( وهو الحلف على الكذب عمدا ) ولو لم يعلمه وظن صدقه يكون لغوا كوالله ما فعلت كذا عالما بفعله وحكمه الإثم لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من حلف كاذبا أدخله الله النار ﴾ وأما يمين اللغو وهو حلفه كاذبا يظنه صادقا فلا إثم فيها بل يرجى العفو .

وأما اليمين المنعقدة وهي حلفه على آت فإثمها دائر على الكفارة ( خ عن عبد الله بن عمر ) في أكثر نسخ الكتاب بالواو عمرو بن العاص وهو الموافق لما في الجامع الصغير وفي بعضها بلا واو عمر بن الخطاب ( رضي الله تعالى عنهما ) وعنهم ( أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين ﴾ ) المسلمين بأن يفعل الولد ما يتأذى به الوالد تأذيا ليس بهين مع عدم كونه من الأفعال الواجبة ذكره المناوي عن النووي ( ﴿ وقتل النفس واليمين الغموس ﴾ ) قيل المعنى أن هذه من قبيل البعض الذي هو أكبر الكبائر فليس المراد حصر جميع الكبائر ولا أكبرها قيل المذكورات أكبر الكبائر ولا يلزم استواء رتبتها .

وعن القرطبي لا يقال كيف يصح الحصر فيما ذكر وفي أحاديث أخر أكثر لأنه إنما نهى في كل مجلس ما أوحى الله إليه أو سنح له باقتضاء أحوال السائل وتفاوت الأوقات فالأضبط أن تجمع وتجعل مقيسا عليها كما بينه ابن عبد السلام كما في الفيض ( حك عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما أنه قال كنا نعد من الذنب الذي ليس له كفارة اليمين الغموس

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١٢١