لترويج مقالاتهم الشرعية المؤثرة في قبول أقوالهم ولو لم تصدق في حق الجميع فلا يخفى صدقها في البعض كإحياء بعض الشريعة مثلا وشأن أهل التصوف حسن الظن وإن لم يكن من الأبرار فكما قال وعنه أيضا عن عبد الله القرطبي دل الكتاب والسنة على المنع من تزكية النفس كزكي الدين ومحيي الدين ونحوهما ويسأل يوم القيامة هل هو صادق في وصفه أو كاذب ولو جائزا لسبق إليه المتقدمون وهم إمام الأخيار كالصحابة ولهذا كان النووي يكره أن يسمى بمحيي الدين وحكي عن بعض أنه كان يسميه بمحمد النووي لا بمحيي الدين فسئل عنه فقال أنا أكره أن أسميه باسم يكرهه في حياته انتهى .
أيضا وأنت تعلم مما ذكر أنه كما ترى كيف ومثل هذا يفضي إلى تخطئة كثير من أعلام الدين لعل الحق في مثله أنه منوط بالنية والقصد فيختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأغراض .