( الحادي والأربعون وضع لقب سوء لمسلم ) ابتداء ( وذكره به ) بعد وضع الغير ( من غير ضرورة التعريف ) أما إذا لم يعرف إلا به فجائز ( قال الله تعالى ﴿ ولا تنابزوا بالألقاب ﴾ ) أو لا يدعوا بعضكم بعضا بلقب السوء فإن النبز مختص بلقب السوء عرفا و ﴿ بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ﴾ ففي الآية دلالة على أن التنابز فسق والجمع بينه وبين الإيمان مستقبح ولهذا كان صلى الله تعالى عليه وسلم يغير الاسم القبيح إلى الحسن كتغييره أصرم إلى زرعة والمضطجع إلى المنبعث وعاصية إلى جميلة .
( وأما اللقب الحسن فجائز ) إن من أهله لعل لهذا قال في الشرعة ولا يسمي ولده بما فيه تزكية نحو الرشيد والأمين وعن تنبيه الشعراني أن اللقب بنحو محيي الدين ونور الدين وعضد الدين وغياث الدين ومعين الدين وناصر الدين وعصام الدين كذب وبدعة ومنكر سيما في نحو الفاسق والجاهل بل لو كانوا كذلك يكره لما فيه من التزكية فكيف وهو بعيد عن المجاز فضلا عن الحقيقة انتهى أقول لا يبعد نحو ذلك في الأولاد تجوزا وتفاؤلا بطريق الأول أو القوة والشأن أو للقابلية والاستعداد وإلا فلا يخلو جنس ذلك عن أكثر الأسامي نحو محمد وعلي فإنهما وإن دلا على ذات المسمى فقط لكنهما يشعران بمعناهما الأصلي الذي لا يخلو عن التزكية .
وأما في الكبار فإن من الأبرار كمحيي الدين النووي وشمس الأئمة الحلواني والسرخسي ونحوهما من كبار المشايخ فلعله إما من الغير أو من أنفسهم للتحدث بالنعم أو