تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صبي الكوز من ماء الحوض وأراق بعضه في الحوض لا يحل لأحد أن يشرب من ذلك الحوض لأنه خلط به ملكه ولا يمكن تميزه وكذا لو جاء صبي بالكوز من ماء مباح لا يحل لأبويه أن يشربا منه إذا كانا غنيين لأن الماء صار ملكه بعد الأخذ ولا يحل لهما الأكل من ماله من غير حاجة ( والضرورة التي تبيح السؤال أن لا يقدر على الكسب للمرض أو الضعف ) من نحو الهرم والكبر ( ولا يكون عنده قوت يوم ) لأنه آخر الكسب ( وسؤال الصدقة ) النفل ( والزكاة سواء ) في الإباحة والحظر ( بخلاف سؤال حقه من الدين ) لأنه طلب حقه ( أو من بيت المال لمصرفه ) أي المستحقين له ممن هو أمين له ( واستخدام مملوكه وأجيره وزوجته في مصالح البيت ) كطبخ الطعام وغسل الأواني وغسل الثياب وكنس البيت وبسط الفراش ورفعه لأنها واجبة ديانة لا قضاء ولا يجوز ضربها عند عدم فعلها ولا يجوز استخدامها في خارج البيت ولا يجوز إطاعتها للزوج إن أمر بها لأنها معصية كما ذكره المولى المحشي .

أقول ينبغي أن يقيد ذلك بقوله إن كانت ممن تخدم وإلا فالواجب عليه إتيانها بخادمة تفعل ذلك والعرف مرجع ذلك كله وفي التنوير إن امتنعت من الطحن والخبز إن كانت ممن لا تخدم فعليه أن يأتيها بطعام مهيئ وإلا لا قال النووي في شرح مسلم عن أسماء بنت أبي بكر الصديق امرأة الزبير رضي الله تعالى عنهما أنها كانت تعلف فرس زوجها وتكفيه مؤنته وتسوسه وتدق النوى لناضحه وتعلفها وتسقي الماء وتعجن وهذا كله

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١١