الكلام المباح في المساجد فبعد تسليم صحة النقل يرجح ما يوافق القياس والذي يشهده النص على ما ليس كذلك فافهم وأما حديث ﴿ من تكلم بكلام الدنيا في المسجد أحبط الله أعماله أربعين سنة ﴾ فعن الصغاني موضوع وعن علي القاري باطل معنى ومبنى ( ويدخل فيه ) في الكلام الدنيوي ( البيع والشراء ) .
وكذا سائر كل عقد بل هو أشد من كلام الدنيا ولو بيع كتب قال في الأشباه ويكره الصناعة فيه من خياطة وكتابة بأجر وتعليم صبيان بأجر ا ه فلا يجوز إعطاء الفتوى بأجر أو بثمن ولو للمعتكف لعل الحيلة أن يهبها المفتي للمستفتي بلا عقد إجارة أو بيع ثم المستفتي يعطيه شيئا على طريق الصلة وأما تجويز ذلك لضرورة الاعتكاف فلا يجترئ عليه بلا نقل صحيح فتأمل ( لغير المعتكف ) لا مطلقا بل بما لا بد منه من نحو الطعام وفي الدرر رخص في المسجد بأكل وشرب ونوم وبيع للمعتكف ولكن لا يحضر السلعة وفي الأشباه ويكره دخوله لمن أكل ذا ريح كريهة ويمنع منه وكذا كل مؤذ فيه ولو بلسانه ومن البيع والشراء وكل عقد لغير المعتكف بقدر حاجته إن لم يحضر السلعة فتأمل .
فإن ظاهر الدرر مطلق كظاهر المصنف وظاهر الأشباه مقيد بما لا بد منه كما عن الذخيرة فلا بد من حمل المطلق على المقيد لمساعدة قاعدة الحمل عندنا فالبيع عند إحضار السلعة مكروه مطلقا وعند عدمه جائز للمعتكف دون غيره فشراء المعتكف لما لا بد منه إنما يجوز خارج المسجد قيل وهو مختار قاضي خان ورجحه