تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزيلعي بأنه منقطع إلى الله فلا ينبغي الاشتغال بأمور الدنيا ( و ) يدخل فيه ( إنشاد الضالة ) أي طلبها والسؤال عنها نحو أن يقول من وجد ضالتي فأعطانيها فيرحمه الله .

وفي الأشباه وإنشاد الضالة والأشعار انتهى فمحتاج إلى تفصيل لا يخفى ( م عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ﴿ من سمع رجلا ينشد ﴾ ) بفتح فسكون فضم أي يطلب برفع صوت ( ﴿ ضالة في المسجد ﴾ ) حيوانا ضائعا ففي الحيوان يقال له ضالة وفي غيره ضائع ولقطة كذا نقل عن المصباح ( ﴿ فليقل ﴾ ) قيل ندبا ( ﴿ لا ردها الله ﴾ ) جملة دعائية لعل هذا لم يتكرر فيه لا وإلا فلفظ لا لا يدخل على الماضي بلا تكرير نحو لا صدق ولا صلى ( ﴿ عليك ﴾ ) عقوبة على فعله ( ﴿ فإن المساجد لم تبن لهذا ﴾ ) .

فالحكم معلل بالعلة المنصوصة فما لم تبن المساجد له فلا يفعل فيها كما ذكره بعض وفي الأشباه ومنع صلاة الميت ويكره الوضوء فيه ويكره الجلوس فيه للمصيبة ولا يشغل المسجد بالمتاع إلا لخوف الفتنة العامة انتهى مستصفى لكن يشكل ذلك بما في الأشباه أيضا ويستحب عقد النكاح فيه وجلوس القاضي فيه ولا يبعد أن ذلك ثبت بنص مخالف للقياس كما يشعر التعبير بالاستحباب وأما الصدقة فيه كما في النصاب فإن وقت الخطبة فلا تجوز ولو خيف هلاك السائل وإن قبلها فإن في مكان واحد لا يتخطى رقاب الناس ولا يؤذي أحدا فيثاب عليه وإلا فحرام والمتصدق شريك في وزره لكن عن الملتقط القول بكراهة التصدق فيه مطلقا وعن خلف بن أيوب لو كنت قاضيا لم

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١١٥