تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه إلا شدة صلى الله تعالى عليه وسلم وعنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ يكون في آخر الزمان ناس من أمتي يأتون المساجد ويقعدون فيها حلقا حلقا ذكرهم الدنيا وحب الدنيا لا تجالسوهم فليس لله بهم حاجة ﴾ وعن معاذ أنه عليه الصلاة والسلام قال كل كلام في المسجد لغو إلا لثلاث مصل أو ذاكر أو سائل حقا أو معطيه وروي أن مسجدا من المساجد ارتفع إلى السماء شاكيا من أهله يتكلمون فيه بكلام الدنيا فاستقبلته الملائكة وقالوا بعثنا بإهلاكهم وروي أن الملائكة يشكون إلى الله تعالى من نتن فم المغتابين والقائلين في المسجد بكلام الدنيا وعن عمر بن عبد العزيز كان الناس فيما مضى في مساجدهم على ثلاثة أصناف صنف في صلاة لها من الله تعالى نور ساطع وصنف في ذكر معروج به إلى الله تعالى وصنف صامت سالم فانتقل ذلك فصارت المساجد معادن خوضهم ومواطن لهوهم يتفكهون فيها بالغيبة ويفيد بعضهم بعضا النميمة وقال ابن المسيب من جلس في المسجد قائما يجالس الله عز وجل فما حقه إلا خيرا انتهى كلام الشيخ ابن علوان في أسنى المقاصد وفي الشرعة ولا يتكلم في المسجد بأمر الدنيا ولا يحترف منها وورد في الأثر ﴿ الحديث في المساجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش ﴾ كذا نقل عن الإحياء وقيل عن الخزانة هذا في التقوى .

وأما في الفتوى فجائز وإن كان الأولى الاشتغال بذكر الله أقول فيه نظر ظاهر لمخالفته ظاهر مثل هذه الآثار ولما وقع في نحو الأشباه من أنه يكره ويمنع

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١١٣