تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملة الإسلامية والدين الحق وهم يقرءون قوله تعالى ﴿ في بيوت أذن الله أن ترفع ﴾ ( ﴿ ليس لله فيهم حاجة ﴾ ) لا يريد بهم خيرا ولا يصلحون لمقام قربه ومشهد أنسه في حضرة قدسه وإنما هم أهل الخيبة والحرمان والإهانة والخسران وعن أسنى المقاصد لابن علوان الحموي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ ألا أدلكم على قوم لا خلاق لهم ولا وضوء لهم ولا صلاة لهم ولا زكاة لهم ولا حج لهم ولا إيمان لهم وهم عن الله مبعدون قيل ومن هم يا رسول الله قال قوم من أمتي إذا سمعوا الأذان أخذوا في جهازهم أسبغوا وضوءهم وراحوا إلى مساجدهم وركعوا ركعتين خفيفتين وولوا ظهورهم إلى محاريبهم يخوضون في أمر دنياهم فوالله لا تزال الملائكة تقول لهم اسكتوا يا بغضاء الله اسكتوا يا مقتاء الله اسكتوا يا أعداء الله اسكتوا فعليكم لعنة الله فإذا صلوا ضربت وجوههم بصلاتهم وانصرفوا وقد سخط الله عليهم ﴾ قال ابن عباس رضي الله عنهما لا بد للناس من الكلام في المسجد لأنا نأتي من دور شتى فقال يا ابن عباس أما كان لك في كتاب الله وعظ حيث يقول ﴿ فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ﴾ ولم يقل إلى ذكر الدنيا يا ابن عباس إن الجليس في المسجد جليس الله فإذا وقر الله بالسكوت وقره الله بجنات النعيم ومن استهان بحق الله تعالى بالكلام فيه كبه الله في جهنم قال ابن عباس رضي الله عنهما لقد قلت لرسول الله ثنتي عشرة مرة أن يرخص في الكلام في المسجد فما زادني

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ١١٢