( الأربعون كلام الدنيا في المساجد ) في الأشباه عن فتح القدير أنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ( بلا عذر ) كالمعتكف يتكلم بقدر حاجته اللازمة ( فإنه مكروه ) كراهة تحريم كما قيل وقيل عن الخانية الجبانة ومصلى الجنازة لهما حكم المساجد عند أداء الصلاة حتى يصح الاقتداء وإن لم تكن الصفوف متصلة وليس لهما حكم المسجد حتى في المرور وحرمة الدخول للجنب وفناء المسجد له حكم المسجد في حق جواز الاقتداء بالإمام وإن لم تكن الصفوف متصلة ولا المسجد ملآن ا ه وأما في حق جواز دخول الحائض والنفساء فليس للفناء حكم المسجد كما في البحر واختار في القنية من كتاب الوقف أن المدرسة إذا كان لا يمنع أهلها الناس من الصلاة في مسجدها فهي مسجد وبسط الكلام في ذلك قيل ظاهر هذا جواز الكلام المباح في الجبانة ومصلى الجنازة وفناء المسجد وهو ما اتصل به لأجل مصالحه وفي المدرسة التي يمنع أهلها الناس من الصلاة فيها لعدم كونها مسجدا ولو كان فيها محراب لأنها بنيت للتدريس لا للصلاة والعرف يقضي بذلك وليس لهذه المواضع حكم المسجد إلا في جواز الاقتداء لا فيما سوى ذلك ( حب عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم ﴾ ) الدنيوي ( ﴿ في مساجدهم ﴾ ) الموضوعة لإقامة الصلاة والذكر واليهود والنصارى رفعوها عن كلام الدنيا مع أنها مأوى الشياطين ومساكن أهل الدين الباطل والعبادة الباطلة فكيف أهل
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي