الأديان ، وفي أوائل هذا الدين ، وإنما حرم الأكل فوق الشبع في الجميع كخلافه لحكمته تعالى لأنه إضاعة المال وإسراف ، وأصل كل داء كالجوع كما قال عليه الصلاة والسلام ﴿ البطنة أصل الداء والحمية أصل الدواء ﴾ فأكثر الأمراض من كثرة الأكل والمرض يمنع العبادات ويشوش القلب ويمنع الذكر والفكر ويمنع العيش ويحوج إلى الدواء والطبيب .
ونقل عن جامع الشروح أنه اجتمع عند كسرى أربعة من الأطباء عراقي رومي هندي سوداني فقال لهم ما الدواء الذي لا داء معه فأشار الكل غير السوداني إلى دواء وسكت هو ، وهو أحذقهم فقال هو أن لا تأكل إلا بعد الجوع ، وأن ترفع يدك قبل الشبع فصدقه كلهم .
وقد قيل إن الله تعالى جمع في قوله تعالى ﴿ كلوا واشربوا ولا تسرفوا ﴾ الطب كله كما قيل كرجه خدا كفت كلوا واشربوا ليك عقبش كفت ولا تسرفوا .
وفي الحديث ﴿ ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه ﴾ .
وروي في الظهيرية أن عمر رضي الله تعالى عنه قيل له ألا نتخذ لك الجوارش قال وما الجوارش قالوا هاضوم يهضم الطعام فقال عمر رضي الله تعالى عنه أويأكل المسلم فوق الشبع .
وعن الاختيار ﴿ تجشأ رجل في مجلس رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فغضب عليه ، وقال نح عنا جشاءك أما علمت أن أطول الناس عذابا يوم القيامة أكثرهم شبعا ﴾ ( إلا لأجل الضيف حتى لا يخجل ) وكذا لتطييب قلب أخيه المسلم ( أو لصوم الغد ) إن علم الضعف ، وإلا فإقلال السحور للصائم مطلوب كما نقل عن الإحياء فيضعف ما يقال هنا سواء حصل له