تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنه ) أي من الإسراف الخفي ( عدم التقاط ما سقط من الأرز والحمص ونحوهما لا سيما عند الغسل ) أي غسل نحو الأرز لتنحية نحو الحصى والتراب ( حتى يرمى ) على الأرض ( ويكنس ) على القمائم ( فإن أطعم كسرات الخبز ونحوه الدجاجة ) كما اجتمع من الأرز ونحوه كما قيل .

أقول لا حاجة إلى الاجتماع بل يحمل الدجاجة إلى تلك الحبوب المتفرقة ( أو الشاة أو البقرة أو النمل أو الطير لا يكون إسرافا ) لعدم إضاعته بل فيه أجر بالانتفاع به كما في حديث ( ﴿ في كل ﴾ ) أي إرواء ( ﴿ ذات كبد حراء ﴾ ) تأنيث أحر ( ﴿ أجر ﴾ ) عام مخصوص بحيوان محترم ، وهو ما لم يؤمر بقتله ونبه بالسقي على جميع وجوه الإحسان من الإطعام .

قال القرطبي : وفيه أن الإحسان إلى الحيوان مما يغفر الذنوب وتعظم به الأجور ، ولا يناقضه الأمر بقتل بعضه أو إباحته فإنه إنما أمر به لمصلحة راجحة ومع ذلك فقد أمرنا بإحسان القتلة كذا في القبض وفي حديث الجامع الصغير أيضا ﴿ الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ﴾ قال المناوي فكن رحيما لنفسك ؛ ولغيرك ، ولا تستبد بخيرك فارحم الجاهل بعلمك والذليل بجاهك والفقير بمالك والصغير والكبير بشفقتك ورأفتك والعصاة بدعوتك والبهائم بعطفك ودفع غضبك فأقرب الناس من رحمة الله أرحمهم لخلقه فكل ما تفعله من خير دق أو جل فصادر عن صفة الرحمة بادر إلى الخير يا ذا اللب مغتنما ، ولا تكن من قليل الخير محتشما واشكر لمولاك ما أولاك من نعم

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٩٣