تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو لا يعرفه فكلفه بأكل شيء معتمدا على لبن الشاة ومن عادته أن يدعو إليه كل من مر فإذا قد شرباه ، وقد نسيه فذبح الشاة فأكل لحمها ، وأبقاه يوما ثم سأله حاتم عن مصلحته فقال الرجل كذا وكذا فكتم حاتم أن ذلك هو نفسه ، وقال امش معي حتى أخبرك مكانه ثم قال إن حاتما رجل شجاع لعلك لا تقدر على قتله فيقتلني لكن شد يدي حتى أعتذر أن ذلك كان كرها ثم قال شد رجلي أيضا لمصلحة سأخبرك فشد رجليه ثم قال أنا مطلوبك حاتم فافعل ما قصدت فإن رأسا صالحا لمصلحة حبيب ليس بلازم لي فقال أستغفر الله ورجع فأخذ تلك المرأة بقهره ثم اشتهر أنه بذل نفسه لضيفه قرى له ثم رزق له غنى فبنى حجرة للصدقة وجعل فيها أربعين ثقبا للسائلين فلما مات قال أخوه إني أفعل مثل أخي فيوما جاء سائل فأعطاه من ثقب دينارا ثم ذلك السائل سأل من ثقب آخر فأعطاه أيضا ثم إلى الرابع ثم غلظ وغضب عليه فقال السائل إن أخاك أعطاني في كل يوم من جميع تلك الثقوب ، وأنت في يوم واحد تغضب وتغلظ عند الرابع .

بريقة محمودية · الجزء ٤ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٤ · ص ٩